وأنث ضمير المثقال لإضافته إلى الحبة، كقولهم: ذهبت بعض أصابعه (١).
وقوله:{وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} محل الباء وما عملت فيه الرفع على الفاعلية، وانتصاب {حَاسِبِينَ} إما على الحال، أو على التمييز.
قال أبو إسحاق: ودخلت الباء في {وَكَفَى بِنَا} لأنه في معنى الأمر، المعنى: اكتفوا بالله حسيبًا (٢).
وأنكر أبو علي ذلك، وقال: ليس هذا الكلام خبرًا بمعنى الأمر، بل هو بلفظ الخبر ومعناه، فهو كقوله:{وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ}(٣) وقوله: {لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ}(٤) وما أشبهه. ولا يدل دخول الباء عليه على أنه بمعنى الأمر، لأنها قد دخلت في قولهم:(أكرم بزيد) على الفاعل، ولا مذهب للأمر فيه، قال: وقد قال أبو الحسن في قوله عز وجل: {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا}(٥) أن معناه: جزاءُ سيئة مثلها، فدخلت الباء في ذلك ولا معنى للأمر فيه.