وقوله:{هَلْ هَذَا} إلى قوله: {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} في موضع نصب إما على البدل من {النَّجْوَى} أي: وأسروا هذا الحديث، أو معمول القول مضمرًا، أي: قالوا ذلك.
قوله عز وجل:(قل ربي) قرئ على الأمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، و {قَالَ رَبِّي}: على الخبر (١) حكاية لقوله - عليه السلام - لهم.
وقوله:{فِي السَّمَاءِ} يجوز أن يكون من صلة {يَعْلَمُ}، وأن يكون حالًا من القول، فيكون من صلة محذوف، ويجوز أن يكون حالًا من المنوي في {يَعْلَمُ}، والذي جوز ذلك عطف الأرض عليها، فاعرفه فإن فيه أدنى إشكال (٢).
وقوله:{أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} خبر مبتدإٍ محذوف، أي: ما أتى به محمد - صلى الله عليه وسلم - أضغاث أحلام.
وقوله:{كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف و (ما) مصدرية، أي: فليأتنا بآية إتيانًا مثل إرسال الأولين، قيل: وصحة التشبيه في قوله: {كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ} من حيث إنه في معنى: كما أتى الأولون بالآيات، لأن إرسال الرسل متضمن للإتيان
(١) هذه قراءة حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم. والباقون على الأولى. انظر السبعة / ٤٢٨/. والحجة ٥/ ٢٥٤. والمبسوط / ٣٠١/. والتذكرة ٢/ ٤٣٩. وقال ابن مجاهد عن قراءة (قال): وهي كذلك في مصاحف أهل الكوفة. وانظر إعراب النحاس ٢/ ٣٦٦. (٢) انظر هذه الأوجه أيضًا في التبيان ٢/ ٩١٢.