للقلوب وحال لأصحابها، كما أن الاختلاف في قوله:{ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا}(١) فعل للألوان، وصفة للثمرات، ولها نظائر في التنزيل.
وقرئ:(لاهيةٌ) بالرفع (٢) على أنه خبر [بعد خبر](٣) لقوله: {وَهُمْ}. والقلوب مرتفعة بها أيضًا على الفاعلية.
وقوله:{وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محل {الَّذِينَ} ثلاثة أوجه:
أحدها: الرفع، وفيه خمسة أوجه - أحدها: بدل من الواو في {أَسَرُّوا} إعلامًا بأنهم الموسومون بالظلم الفاحش فيما أسروا به. والثاني: فاعل {أَسَرُّوا} على لغة من قال: أكلوني البراغيث. و:
والثالث: فاعل فعل مضمر، أي: وأسروا النجوى، وقال الذين ظلموا كيت وكيت. والرابع: مبتدأ خبره محذوف تقديره: الذين ظلموا يقولون: هل هذا إلا بشر مثلكم؟ دل عليه هذا المقول. والخامس: بالعكس، أي: هم الذين ظلموا.
والثاني: النصب على الذم.
والثالث: الجر على البدل من (الناس) أو على النعت لهم (٥).
(١) سورة فاطر، الآية: ٢٧. (٢) نسبها ابن خالويه / ٩١/. إلى عيسى. ونسبها ابن الجوزي ٥/ ٣٤٠ إلى عكرمة، وسعيد بن جبير، وابن أبي عبلة. (٣) ويجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف. أو على: قلوبهم لاهية. انظر معاني الفراء ٢/ ١٩٨. وإعراب النحاس ٢/ ٣٦٥. (٤) تقدم هذا الشاهد برقم (١٦١) وخرجته هناك. (٥) هذا الوجه الأخير للفراء ٢/ ١٩٨ مقدمًا إياه على الرفع. وانظر بقية الأوجه في معاني الأخفش ٢/ ٤٤٧. ومعاني الزجاج ٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤. وإعراب النحاس ٢/ ٣٦٦. ومشكل مكي ٢/ ٨١ - ٨٢.