والجمهور على إضافة {بَيِّنَةُ} إلى {مَا} وحكى الكسائي: بتنوين (بينةٌ) مرفوعةٌ (١)، و {مَا} على قوله بدل من (بينة)، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هي ما في الصحف الأولى.
وأجيز نصب (بينةً) على الحال من {مَا}(٢)، ولا يجوز أن يكون حالًا من المنوي في الظرف، وهو {فِي الصُّحُفِ}، لأن العامل معنى، و {مَا} رَفْعٌ على الفاعلية.
قوله عز وجل:{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ} محل {أَنَّا} الرفع بمضمر، أي: لو وقع هذا، لأن (لو) لا يليه إلا الفعل.
وقوله:{مِنْ قَبْلِهِ} أي: من قبل الرسول، أو من قبل القرآن.
وقوله:{فَنَتَّبِعَ} منصوب على جواب {لَوْلَا} لأنه بمعنى (هلَّا).
وقوله:{مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} الجمهور على لفظ بناء الفاعل فيهما، وقرئ:(مِنْ قَبْلِ أَنْ نُذَلَّ وَنُخْزَى) على ترك تسمية الفاعل (٤)، ووجههما ظاهر.
(١) انظر قول الكسائي في إعراب النحاس ٢/ ٣٦٣. ومشكل مكي ٢/ ٨٠. وجعلها أبو حيان ٦/ ٢٩٢. وتلميذه السمين ٨/ ١٢٥ قراءة عن أبي عمرو. (٢) أجازه النحاس في الموضع السابق، وحكاه العكبري ٢/ ٩٠٩ عن بعضهم. (٣) قرأها ابن عباس - رضي الله عنهما - وجماعة. انظر مختصر الشواذ / ٩١/. والبحر المحيط ٦/ ٢٩٢. (٤) قرأها ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومحمد بن الحنفية، وابن السميفع، وأبو حاتم عن يعقوب. انظر مختصر الشواذ / ٩١/. وزاد المسير ٥/ ٣٣٧. وزاد في البحر ٦/ ٢٩٢ في نسبتها إلى آخرين.