عن الفراء: أنها نصب على الحال أيضًا، غير أنه يحكم بزيادة الألف واللام، واستدل بقول العرب: مررت به الشريف والكريم (١)، فتنصب على الحال، على تقدير: زيادة الألف واللام، وهذا فيه ما فيه عند من تأمل.
وعنه أيضًا: نصب على التمييز (٢)، والمميز (ما) أو الضمير في به، وفيه نظر لكونها مضافًا إلى ما فيه حرف التعريف.
ويقال: زَهْرَة وزَهَرة بإسكان الهاء وتحريكها من أجل حرف الحلق، وقد قرئ بهما (٣).
وقوله:{أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ} قرئ: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ} بالتاء النقط من فوقها، لتأنيث لفظ البينة، وبالياء النقط من تحته (٥)، لأجل الفصل، أو لأن البينة والبيان بمعنى.
(١) كذا بزيادة الواو بين الشريف والكريم. والذي في معاني الفراء ٢/ ١٩٦ ونقله عنه مكي في المشكل ٢/ ٧٨: الشريف الكريم. بدونها. (٢) حكاه عنه العكبري في التبيان ٢/ ٩٠٩. (٣) الجمهور على تسكين الهاء الأولى، وقرأ يعقوب وحده بتحريكها. انظر المبسوط ٢٩٨ - ٢٩٩. والتذكرة ٢/ ٤٣٦. والنشر ٢/ ٣٢٢. وهي قراءة كثير من غير العشرة. انظر المبسوط الموضع السابق، وإعراب النحاس ٢/ ٣٦٣. ومختصر ابن خالويه / ٩٠/. (٤) سورة القصص، الآية: ٨٣. (٥) قرأ بالتاء النقط من فوق: أبو جعفر، ونافع، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم في رواية حفص، والكسائي في رواية قتيبة. وقرأ الباقون بالياء النقط من تحت. انظر السبعة / ٤٢٥/. والحجة ٥/ ٢٥٣. والمبسوط / ٢٩٩/. والتذكرة ٢/ ٤٣٦.