للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استعينوا، أو للعظة (١) دل عليها المعنى (٢).

وقيل: للكعبة، دل عليها الصلاة (٣).

وقيل: لإجابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دل عليها الصبر والصلاة (٤).

وقيل: لجميع الأمور التي أُمر بها بنو إسرائيل ونهوا عنها (٥).

وقيل: المراد: وإنَّ كل خَصلة منهما لَكبيرةٌ، كقوله: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} (٦) أي: كل واحد منهما (٧).

وقوله: {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} في موضع نصب على الاستثناء، كأنه قيل: وإنها لكبيرة على جميع الناس إلا على الخاشعين منهم، وحسن حذف المستثنى منه لكونه معلومًا، أي: لَشَاقَّةٌ ثقيلةٌ، من قولك: كبر عليّ هذا الأمر، و {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} (٨). أي: عظم. يقال: كَبُر الشيء يَكبُر بالضم فيهما، إذا عظم، فهو كبير.


(١) في (أ) و (د) و (ط) أو للعطف، تصحيف.
(٢) أما كونه يعود إلى الصلاة فهو قول الجمهور، انظر الطبري ١/ ٢٦١، والزجاج ١/ ١٢٥، ومكي ١/ ٤٤، والماوردي ١/ ١١٥، والزمخشري ١/ ٦٦ وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد كما في زاد المسير ١/ ٧٦. وأما كونه يعود إلى الاستعانة: فهو قول الحسين بن الفضل كما في معالم التنزيل ١/ ٦٩، وحكاه ابن الجوزي ١/ ٧٦ عن محمد بن القاسم النحوي. وأما قوله للعظة، وعبر عنه ابن عطية بلفظ العبادة، وجعله ثالث الأقوال كما هنا، انظر المحرر الوجيز ١/ ٢٠٥.
(٣) كذا في مشكل مكي ١/ ٤٢، وزاد المسير ١/ ٧٦ ونسبه إلى ابن عباس رضي الله عنهما والضحاك، لكن ضعفه ابن عطية ١/ ٢٠٥.
(٤) ذُكر في جامع البيان ١/ ٢٦١، والنكت والعيون ١/ ١١٦، والمحرر الوجيز ١/ ٢٠٥، لكنهم ضعفوه.
(٥) انفرد به الزمخشري ١/ ٦٦.
(٦) سورة المؤمنون، الآية: ٥٠.
(٧) قدم البغوي هذا القول، وعبر عنه الماوردي بإرادة الصبر والصلاة، قال: وإن عادت الكناية إلى الصلاة لأنها أقرب مذكور كما قال الشاعر:
فمن يك أمسى في المدينة رحله ... فإني وقيارٌ بها لغريب
(٨) سورة الشورى، الآية: ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>