من المنوي في {كَانَ}، والعامل فيه {كَانَ} لأنه فعل كسائر الأفعال، أو مِنْ {مَنْ} ونهاية صلتها {فِي الْمَهْدِ}، أو بدل من {مَنْ} كأنه قيل: كيف تكلم صبيًا خُلق في المهد؟ أي: هو الآن في المهد.
وإنما منعت النحاة أن تكون {كَانَ} هنا على بابها, لأن ذلك لا يختص بعيسى - عليه السلام -, لأن الناس كلهم كانوا في المهد صبيانًا يومًا من الأيام، ثم يتكلمون بعد أن كانوا كذلك (١).
قوله عز وجل:{وَبَرًّا} الجمهور على فتح الباء عطفًا على {مُبَارَكًا}،
(١) انظر في هذا الإعراب أيضًا معاني الزجاج ٣/ ٣٢٨. وإعراب النحاس ٢/ ٣١٣. والبيان ١٢٤ - ١٢٥. والتبيان ٢/ ٨٧٣. (٢) انظر معاني النحاس ٤/ ٣٢٩. والنكت والعيون ٣/ ٣٧٠. وزاد المسير ٥/ ٢٢٩. (٣) عبر عنه الطبري ١٦/ ٨٠ بقوله: وقضى يوم قضى أمور خلقه أن يؤتيني الكتاب.