وجمعه سَرَاةٌ وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل على فَعَلَة، لا يعرف غيره، وقد فسر بهما هنا (٥)، أي: قد جعل ربك تحت قدميك نهرًا، قيل: وكان قد انقطع الماء عنه، فأرسل الله جل ذكره الماء فيه لمريم (٦).
وقيل: بل المراد به عيسى عليه الصلاة والسلام، وعن الحسن: كان والله عبدًا سريًا (٧)، والمعنى: لا تحزني قد وهب الله لك ولدًا كريمًا صالحًا رفيع القدر، وهو فعيل بمعنى فاعل.
(١) أخرجه الطبري ١٦/ ٦٨. وانظر الكشاف ٢/ ٤٠٩. (٢) انظر التبيان ٢/ ٨٧١. (٣) التصريف والضبط من الصحاح. (٤) كذا هذا البيت في الصحاح واللسان (سرا) دون نسبة. (٥) أما كون السري بمعنى النهر: فهو قول جمهور المفسرين كابن عباس، والبراء بن عازب - رضي الله عنهم -، ومجاهد، وابن جبير، وقتادة، والضحاك، والسدي. وأما كونه عيسى - عليه السلام - الكريم الرفيع الشأن: فهو قول الحسن، وعكرمة، وابن زيد. انظر القولين في جامع البيان ١٦/ ٦٩ - ٧١. والنكت والعيون ٣/ ٣٦٥. وزاد المسير ٥/ ٢٢٢. (٦) انظر هذا القول في معالم التنزيل ٣/ ١٩٣. (٧) انظر قول الحسن - رحمه الله - في جامع البيان ١٦/ ٧٠. ومعالم التنزيل ٣/ ١٩٣. والكشاف ٢/ ٤٠٩. قالوا: وقد رجع الحسن عن هذا القول. انظر الطبري الموضع السابق. ومعاني الزجاج ٣/ ٣٢٥. والمحرر الوجيز ١١/ ٢٣. وزاد المسير ٥/ ٢٢٢.