قوله عز وجل:{مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي}(لكلمات) في موضع الصفة للمداد، وهو اسم ما تمد به الدواة من الحبر وغيره.
وقوله:{وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: منصوب على التمييز، كقولك: لي مثله رجلًا، ولي مثله ذهبًا.
والثاني: منصوب على الحال من الضمير في {بِمِثْلِهِ} العائد إلى البحر كقولك: جئتك بزيد عونًا لك ويدًا معك.
والثالث: منصوب على المصدر على المعنى، لأن جئنا هنا بمعنى أمددنا، كأنه قيل: ولو أمددناه به إمدادًا، فالمدد اسم واقع موقع إمداد.
وقرئ:(بمثله مِدادًا)(٣) وهو منصوب على التمييز، أي: بمثله من المِداد.
وقرئ أيضًا:(بمثلِه مِدَدًا) بكسر الميم وحذف الألف (٤) جمع مَدَّةٍ،
(١) معانيه ٣/ ٣١٥. ولم أجد في كتب اللغة أن مصدر عاد يأتي على (عِوَد). وحكاه الآلوسي ١٦/ ٥١ عن ابن عيسى أيضًا. وكأن هذا القول شاهد شعري والله أعلم. (٢) معاني الزجاج الموضع السابق. (٣) قرأها ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم -، والأعمش، ومجاهد، وابن محيصن، والمطوعي. انظر معاني النحاس ٤/ ٣٠٢. ومختصر الشواذ / ٨٢/. والمحتسب ٢/ ٣٥. والمحرر الوجيز ١٠/ ٤٥٨. وفيه تصحيف. وزاد المسير ٥/ ٢٠٢. والإتحاف ٢/ ٢٢٩. (٤) قرأها الأعرج كما في مختصر الشواذ الموضع السابق، والكشاف ٢/ ٤٠٤. ونسبها ابن الجوزي في الزاد ٥/ ٢٠١ إلى الحسن والأعمش.