قوله عز وجل:{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} محل {ذَلِكَ} الرفع بالابتداء، والخبر {جَزَاؤُهُمْ}، و {جَهَنَّمُ} عطف بيان للخبر، أو بخبر ابتداء محذوف، أي: الأمر ذلك الذي وصفنا من حبوط أعمالهم وخسة قدرهم، ثم استأنف جل ذكره فقال:{جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} على الابتداء والخبر (٣).
وقوله:{بِمَا كَفَرُوا} خبر بعد خبر، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: ذلك ثابت لهم بسبب كفرهم، ولا يجوز أن يكون من صلة قوله:{جَزَاؤُهُمْ} كما زعم بعضهم، لأجل الفصل بينهما بالخبر وهو {جَهَنَّمُ}(٤).
قوله عز وجل:{كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا}(نزلًا) هنا يجوز أن يكون جمع نازل كقول الأعشى:
(١) قرأها عبيد بن عمير كما في مختصر الشواذ / ٨٢/. ومجاهد كما في المحرر الوجيز ١٠/ ٤٥٦. وابن مسعود - رضي الله عنه -، والجحدري كما في زاد المسير ٥/ ١٩٧. (٢) قرأها مجاهد أو عبيد بن عمير كما في المختصر والمحرر الموضعين السابقين. وانظر البحر المحيط ٦/ ١٦٧. والدر المصون ٧/ ٥٥٤. (٣) انظر أوجهًا أخر في إعراب هذه الآية في التبيان ٢/ ٨٦٣. (٤) كذا أيضًا نص العكبري في الموضع السابق.