قوله عز وجل:{إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} اختلف فيهما، فقيل: هما اسمان أعجميان، ومنعا من الصرف للعجمة والتعريف (٦). ويجوز همزهما وترك همزهما، وقد قرئ بهما (٧)، ولا اشتقاق لهما لكونهما أعجميين.
وقيل: هما عربيان مأخوذان من أجَّ الظَّلِيم (٨)، إذا أسرع، أو من أجت النار، إذا التهبت، ووزن (يأجوج): يَفْعُول كيربوع، ووزن (مأجوج): مفعول كمعقول، وكلاهما من أصل واحد في الاشتقاق وهو ما ذكر آنفًا،
(١) الحجة ٥/ ١٧١. (٢) كذا قاله النحاس ٢/ ٢٩٣ عن الخليل وسيبويه، وحكاه عن المبرد أيضًا. (٣) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي. (٤) أي (يُفقِهون)، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف. انظر السبعة / ٣٩٩/. والحجة ٥/ ١٧٢. والمبسوط / ٢٨٣/. (٥) (فَقِه) يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا نقلته بالهمزة تعدى إلى مفعولين كما في هذه القراءة الثانية. (٦) انظر مجاز القرآن ١/ ٤١٤. ومعاني الزجاج ٣/ ٣١٠. واقتصر الجواليقي / ٣١٧/ و/ ٣٥٦/ على كونهما أعجميين. (٧) قرأهما بالهمز عاصم وحده. وقرأ الباقون بغير همز فيهما. انظر السبعة / ٣٩٩/. والحجة ٥/ ١٧٢. والمبسوط / ٢٨٣/. والتذكرة ٢/ ٤١٩. (٨) الظليم: الذَّكر من النَّعام.