قوله عز وجل:{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ} الجمهور على كسر اللام في (مطلِع) وهو موضع الطلوع، وقرئ:(مَطْلَع) بفتحها (٤)، وهو مصدر، وفي الكلام على هذه القراءة حذف مضاف، والتقدير: حتى إذا بلغ موضع مطلع الشمس، أي: موضع طلوعها.
قوله عز وجل:{كَذَلِكَ} محل الكاف الرفع على أنه خبر مبتدإٍ محذوف، أي: أمر ذي القرنين كذلك، أي: كما ذكرنا ووصفنا تعظيمًا لأمره، أو النصب على أنه نعت لقوله:{سِتْرًا}، بمعنى: لم نجعل لهم من دون الشمس سترًا مثل ما جعلنا لأهل المغرب، أو لقوله:{سَبَبًا}، أي: ثم أَتْبَعَ سببًا مثل ذلك السبب السالف ذكره، أو لمصدر محذوف، أي: بلغ مطلع الشمس بلوغًا مثل ما بلغ مغرب الشمس. أو الجر على أنه نعت لـ {قَوْمٍ} على معنى: تطلع على قوم مثل ذلك القوم الذين تغرب عليهم،
(١) انظر المحرر الوجيز ١٠/ ٤٤٦ وحكى الجواز عن المهدوى. وانظر المشكل ٢/ ٤٨. (٢) معاني الفراء ٢/ ١٥٩. (٣) سورة الإسراء، الآية: ٢٨. (٤) نسبت إلى الحسن، ومجاهد، وأبي رجاء، وابن محيصن، وابن كثير، وأهل مكة. انظر المحرر الوجيز ١٠/ ٤٤٦. وزاد المسير ٥/ ١٨٧.