يغشيهما حبه تجاوزًا للحد. وقال أبو إسحاق: يحملهما على الرهق وهو الجهل (١). فنصب قوله:{طُغْيَانًا} على أنه مصدر في موضع الحال، أو مفعول له.
وقوله:{خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا}(خيرًا) مفعول ثان، و {وَأَقْرَبَ} عطف عليه، والضمير في {مِنْهُ} للغلام، و {زَكَاةً} نصب على التمييز، وكذا {رُحْمًا} نصب على التمييز، يقال: رُحْمٌ ورُحُمٌ كعُسْرٍ وعُسُرٍ، وقد قرئ بهما (٢) وهو الرحمة، وأنشد لرؤبة:
قوله عز وجل:{رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} مفعول له، أي: فعلنا ذلك رحمة. أو مصدر مؤكد منصوب بأراد، لأنه في معنى رحمهما. أو في موضع الحال إما من الفاعل أو من المفعول.
وقوله:{وَمَا فَعَلْتُهُ} الضمير لجميع ما صدر منه، أي: وما فعلتُ ما رأيت. {عَنْ أَمْرِي} عن رأيي واجتهادي ومن تلقاء نفسي، وإنما فعلتُه. بأمر الله.
(١) معانيه ٣/ ٣٠٥. (٢) قرأ أبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب، ورواية عن أبي عمرو: (رُحُما) بضم الحاء. وقرأ الباقون: (رُحْما) ساكنة الحاء. انظر السبعة / ٣٩٧/. والحجة ٥/ ١٦٥ - ١٦٦. والمبسوط / ٢٨٢/. والتذكرة ٢/ ٤١٨. (٣) انظر هذا الرجز أيضًا في إعراب النحاس ٢/ ٢٩٠. وحجة الفارسي ٥/ ١٦٦. والمحرر الوجيز ١٠/ ٤٣٨. والقرطبي ١١/ ٣٧. واللسان (رحم).