و (رعبًا) بالتخفيف والتثقيل (١)، وهما لغتان فاشيتان كالسُّحُتِ والسُّحْتِ.
وهو منصوب على التمييز، وقيل: هو مفعول ثان (٢)، وليس بشيء؛ لأن (ملأ) لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد. والرعب: الخوف الذي يرعب الصدر، أي: يملؤه، من رعبت الحوض: إذا ملأته، ومنه سيل راعب، إذا ملأ الوادي، وسنام رعيب، أي: ممتلئ سمين (٣).
قوله عز وجل:{وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: كما أنمناهم تلك النومة بعثناهم بعثًا كذلك، أي: مثل ما قصصنا عليك وأنبأناك به من شأنهم.
وقوله:{لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ} من صلة (بعثنا) أي: ليسأل بعضهم بعضًا فيعرفوا ما جرى عليهم، ويعلموا قدرة الله جل ذكره.
وقوله:{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} المميز محذوف و {كَمْ} منصوب الموضع على أنه ظرف زمان، وناصبه {لَبِثْتُمْ}، والتقدير: كم
(١) مثلها مثل كلمة (الرعب) في آل عمران، فقد قرأ أبو جعفر، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب بضم العين في جميع القرآن. وقرأ الباقون بإسكان العين في جميع القرآن. انظر المبسوط / ٢٧٦/. والكشف ٢/ ٥٧. والإتحاف ٢/ ٢١١. (٢) قاله أبو البقاء ٢/ ٨٤١. والسمين ٧/ ٤٦١. واقتصر الزجاج ٣/ ٢٧٥ على الأول، قال: تقول: امتلأت ماءً، وامتلأت فرقًا، أي: امتلأت من الفرق، ومن الماء. (٣) انظر الصحاح (رعب).