وقوله:{جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} حال أيضًا بمعنى: جميعًا، وهو فعيل بمعنى الجمع، وهم المختلطون من كل شكل، يقال: جاؤوا بلفهم ولفيفهم، أي: وأخلاطهم، وهم المجتمعون من قبائل شتى. وقيل: هو مصدر كالنكير والنذير، فيكون مصدرًا في موضع الحال، أي: مجتمعين، أو: ذوي لفيف (٤).
قوله عز وجل:{وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ} الباء من صلة {أَنْزَلْنَاهُ}، أي: أنزلنا القرآن بالحق، أي: بسبب إثبات الحق وإقامته. وقد جوز أن تكون في موضع الحال، إما من الفاعل بمعنى: أنزلناه ملتبسين بالحق أو محققين،
(١) اقتصر المعربون على الأول لدلالة المعنى عليه. (٢) من الآية التي قبلها. (٣) هذا المعنى للفراء ٢/ ١٣٢. والذي قبله لأبي عبيدة ١/ ٣٩٢. والزجاج ٣/ ٢٦٣. (٤) انظر المعنيين في جامع البيان ١٥/ ١٧٧. والتبيان ٢/ ٨٣٥.