قوله عز وجل:{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا} محل {أَنْ} الأولى مع صلتها نصب مفعول ثان لمنع، ومحل الثانية مع صلتها رفع فاعل له، أي: وما منعهم الإيمان إلا قولهم أبعث الله بشرًا رسولًا؟ و {بَشَرًا}: مفعول لـ {بَعَثَ}. و {رَسُولًا}: صفة له، أو حال منه وإن كان نكرة نظرًا إلى المعنى لا إلى اللفظ، إذ المراد به محمد - صلى الله عليه وسلم -، فاعرفه فإنه موضع لطيف (٣).
قوله عز وجل:{قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ}
(١) من (ب) فقط، وهو الصحيح. (٢) قرأ ابن كثير، وابن عامر: (قال) بالألف على الخبر، وعليه مصاحف مكة والشام. وقرأ الباقون: (قل) على الأمر. انظر السبعة / ٣٨٥/. والحجة ٥/ ١٢١. والمبسوط / ٢٧٢/. (٣) لم أجد من نص على هذا الوجه، والذي حكوه - وهو ما يناسب المعنى - أن (بشرًا) ومثله (ملكًا) في الآية التالية إما أن يكون مفعولًا به وما بعده صفته كما نص المؤلف، أو حالًا من (رسولًا) لتقدمه عليه. انظر الكشاف ٢/ ٣٧٦. ومن جاء بعده كأبي حيان، والسمين، والنسفي، وأبي السعود، والألوسي.