وقد قَبَلَ به يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً، ونحن في قَبَالَتِهِ، أي: في كفالته وعرافته (١). ويكون مصدرًا كالنكير والنذير، وانتصابه على الحال على الأوجه الثلاثة، أما على الوجه الأول: فحال من الله جل ذكره وحده، على معنى: أو تأتي بالله قبيلًا، وبالملائكة قُبُلًا يقبلون بصحة ما تقول، كقوله:
قوله عز وجل:{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ} عطف على {أَوْ تَأْتِيَ}. و {مِنْ زُخْرُفٍ}: في موضع الصفة لـ {بَيْتٌ}.
وقوله:{أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ} عطف أيضًا منصوب، غير أنه لا يظهر فيه الإعراب لكون آخره ألفًا، أي: أو تصعد في معارج السماء، فحذف المضاف. يقال: رَقِيتُ في السُّلَّم أرقى رُقِيًّا، أي: صَعِدتَ (٣).
وقوله:{نَقْرَؤُهُ} في محل النصب، إما على النعت لكتاب، أو على
(١) انظر الصحاح (قبل). (٢) نسب إلى عمرو بن أحمر، أو للأزرق بن طرفة الفراصي كما في اللسان (جول). وهو بتمامه هكذا: رماني بأمر كنت منه ووالدي ... بريًّا ومن أجل الطَوِيّ رماني ويروى: ومن (جُول) الطوي. وانظره في الكتاب ١/ ٧٥. ومعاني الفراء ١/ ٤٥٨. وإعراب النحاس ٢/ ٥٠. والمقاييس ١/ ٤٩٦. والصحاح (جول). وشرح المرزوقي ٢/ ٩٣٦. والكشاف ٢/ ٣٧٥. (٣) من الصحاح (رقي) إلا أن المصدر فيه: رَقْيًا ورُقِيًّا. واقتصر النحاس في الإعراب ٢/ ٢٦٠ على ما أثبت.