{أَنْ يَخْسِفَ}: أن وما اتصل بها في موضع نصب بأمنتم، أي: أفأمنتم الخسف؟
وقوله:{بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ}(جانب البر) منصوب بـ {يَخْسِفَ} على أنه مفعول به كالأرض في قوله: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}(١) لا على أنه ظرف له كما زعم بعضهم (٢) , لأنه هو المخسوف نفسه لا غيره فيه. و {بِكُمْ} يحتمل أن يكون من صلة الخسف، أي: بسببكم، وأن يكون حالًا من جانب البر، على: أن نخسف جانب البر وأنتم عليه أو به.
قوله:{أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} عطف على {أَنْ يَخْسِفَ}. قال أبو إسحاق: الحاصب: التراب الذي فيه حصباء، والحصباء: حصىً صغارٌ، انتهى كلامه (٣).
(١) سورة القصص، الآية: ٨١. (٢) هو النحاس كما في إعرابه ٢/ ٢٥١. وحكاه أبو حيان ٦/ ٦٠ عن الحوفي. (٣) معانيه ٣/ ٢٥١. (٤) كذا في النكت والعيون ٣/ ٢٥٧. وحكاه عن الفراء، وابن قتيبة. وهو قول أبي عبيدة في المجاز ١/ ٣٨٥. وانظر جامع البيان ١٥/ ١٢٤. ومعاني النحاس ٤/ ١٧٥.