قوله عز وجل:{رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ}(ربكم) مبتدأ، و {الَّذِي} وصلته خبره، وقيل: هو صفة لقوله: {الَّذِي فَطَرَكُمْ}، أو بدل منه وإن طال الكلام (١)، لأن القرآن كالسورة الواحدة. والإزجاء: السَّوْقُ والتسيير.
وقوله:{ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ}(ضل) جواب (إذا) وهو ناصبها، أي: بطل وزال. وقيل: غاب وذهب عن أوهامكم وخواطركم كلُّ من تدعونه في حوادثكم إلا الله (٢).
فقوله:{إِلَّا إِيَّاهُ} نصب على الاستثناء المنقطع، على: ولكن الله وحده هو الذي ترجونه. وقيل: هو متصل خارج على أصل الباب (٣)، لا على أنه نصب بتدعون كما زعم بعضهم، لأن قوله:{تَدْعُونَ} قد استوفى مفعوله، وهو الذكر المحذوف الراجع إلى الموصول.
قوله عز وجل:{أَفَأَمِنْتُمْ} الهمزة للاستفهام الذي معناه الإنكار، والفاء للعطف على محذوف دل عليه معنى الكلام تقديره: أنجوتم فأمنتم، فحملكم ذلك على الإعراض؟
(١) من الآية (٥١). وانظر هذه الأوجه في التبيان ٢/ ٨٢٧ أيضًا. (٢) قاله الزمخشري ٢/ ٣٦٧. (٣) قاله العكبري ٢/ ٨٢٧.