قوله عز وجل:{وَكَمْ أَهْلَكْنَا}(كم) خبرية في موضع نصب بـ {أَهْلَكْنَا}. و {مِنَ الْقُرُونِ} بيان لـ {كَمْ} وتمييز لها كما يميز العدد بالجنس، وقد ذكر نظيرهما فيما سلف من الكتاب (١).
وقوله:{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}(بربك) فاعل {كَفَى}، و {خَبِيرًا} تمييز أو حال، وكذا {بَصِيرًا}.
قوله عز وجل:{مَنْ كَانَ}(مَنْ) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط وهو كان أو جوابها وهو {عَجَّلْنَا}.
وقوله:{لِمَنْ نُرِيدُ} بدل من {لَهُ} بإعادة الجار، وهو بدل البعض من الكل، لأن الضمير في {لَهُ} راجع إلى {مَنْ} وهو في معنى الجمع والكثرة.
والجمهور على النون في قوله:{مَا نَشَاءُ}، وقرئ:(ما يشاء) بالياء النقط من تحته (٢). واختلف في المنوي فيه، فقيل: لله جل ذكره، فلا فرق إذًا بين القراءتين في المعنى، وقيل: لـ (من) على أن له ما يشاء من الدنيا،
(١) انظر إعرابه للآية (٢١١) من البقرة، وآية (٤) من الأعراف. (٢) قرأها سلام كما في مختصر الشواذ / ٧٥/. ونافع كما في المحرر الوجيز ١٠/ ٢٧٤. وذكرها الزجاج ٣/ ٢٣٣. والنحاس في المعاني ٤/ ١٣٨ دون نسبة.