عليه، وقيل له: إنما هو فجاسوا، فقال: حاسوا وجاسوا واحد (١). و {خِلَالَ الدِّيَارِ} ظرف له، وهو جمع خلل، كجمل وجمال، وبه قرأ بعض القراء:(خَلَلَ الديار)(٢)، والخلل: الفرجة بين الشيئين.
وقوله:{وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} اختلف في اسم كان:
فقيل: وكان الجوسُ قَضَاءً قضاه الله على القوم وعدًا محققًا، لأن ما وعده الله تعالى لا بد أن يفعله.
وقيل: كان إفساد بني إسرائيل في الأرض مرتين وعدًا من الله كائنًا لا محالة.
قوله عز وجل:{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ} أي: رجعنا لكم الدولة والغلبة، والكرة: الرجعة على الأعداء، وهي مصدر في الأصل، يقال: كَرَّ: يَكُرُّ. كَرًّا وَكَرَّةً.
و{عَلَيْهِمْ}: يحتمل أن يكون من صلة {رَدَدْنَا}، وأن يكون من صلة {الْكَرَّةَ} بمعنى أن تكروا عليهم, لأنه يقال: كر عليه. وقد جوز أن يكون حالًا منها، فيكون متعلقًا بمحذوف (٤).
(١) المحتسب الموضع السابق. وعلق عليه أبو الفتح بقوله: وهذا يدل على أن بعض القراء يتخير بلا رواية، ولذلك نظائر. (٢) قرأها الحسن - رحمه الله -. انظر إعراب النحاس ٢/ ٢٣١. ومختصر الشواذ / ٧٥/. والمحرر الوجيز ١٠/ ٢٦٣. وفي زاد المسير ٥/ ١٠ هي قراءة أبي رزين، والحسن، وابن جبير، وأبي المتوكل. (٣) وهو الذي عليه جمهور المفسرين. انظر جامع البيان، والكشاف، ومفاتيح الغيب عند تفسير الآية. (٤) جوزه العكبري ٢/ ٨١٣.