قوله عز وجل:{جَمِيعًا} نصب على الحال من المنوي في الظرف.
وقوله:{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} جر {قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} على البدل من {الَّذِينَ}.
وقوله:{وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} مبتدأ، خبره:{لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ}. [ولك أن تعطف {وَالَّذِينَ} على {قَوْمِ نُوحٍ}، و {لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ}] (١) اعتراض.
وقوله:{فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ}(في) على بابها، واختلف في المعنى:
فقيل: عضوا أناملهم غيظًا وضجرًا مما أتتهم به الرسل، كقوله:{عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ}(٢).
وقيل: أومؤوا إلى الرسل أن اسكتوا، فكأنهم وضعوا أيديهم في أفواههم فمنعوهم بها من النطق (٣).
وقيل:(في) بمعنى الباء، والأيدي جمع يد، وهي النعمة، والهاء والميم للرسل، أي: رَدُّوا بِنعَم التي هي أجل النعم من مواعظهم ونصائحهم
(١) ساقط من (أ) و (ب)، واللَّبس واضح. (٢) سورة آل عمران الآية: ١١٩. وهذا القول لابن مسعود - رضي الله عنه -. انظر جامع البيان ١٣/ ١٨٨. ومعاني الزجاج ٣/ ١٥٦. والنكت والعيون ٣/ ١٢٤. (٣) انظر هذا القول عند الفراء ٢/ ٦٩. والطبري ١٣/ ١٨٩. ونسبه الماوردي ٣/ ١٢٥ إلى الحسن.