وقوله:{سُبْحَانَ اللَّهِ} انتصابه على المصدر، أي: وقل أنزهه عما لا يليق به.
وقوله:{نُوحِي إِلَيْهِمْ} في موضع النصب على النعت لرجال، وكذا قوله:{مِنْ أَهْلِ الْقُرَى}. ولك أن تجعل {مِنْ أَهْلِ الْقُرَى}: حالًا من الضمير في إليهم، أي: كائنين من أهل القرى.
وقوله:{وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} أي: ولدار الساعة أو الحال الآخرة (١)، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٢).
قوله عز وجل:{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ}(حتى) متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام، أي: تأخر نصرهم حتى ظن قومهم ما ظنوا.
وقوله:{جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} جواب (إذا).
وقوله:(وظنوا أنهم قد كُذِّبُوا) قرئ: بضم الكاف وكسر الذال مع تشديدها (٣)، أي: وظن الرسل أن قومهم قد كذَّبوهم، والظن هنا يحتمل أن يكون بمعنى اليقين، وأن يكون على بابه. وقرئ: كذلك إلا أن الذال مخففة (٤)، وفيه وجهان:
أحدهما: أن القوم ظنوا أنهم قد كُذِبوا فيما أُبلِغوا، أي: أن رسلهم
(١) يعني على حذف الموصوف وإقامة الصفة مكانه على قول البصريين. وقال الفراء ٢/ ٥٥ - ٥٦: هو من إضافة الشيء إلى نفسه. (٢) انظر إعرابه للآية (٣٢) من الأنعام. (٣) من المتواتر، قرأها: الحرميان، والبصريان، وابن عامر كما سوف أخرج عند القراءة الصحيحة الأخرى. (٤) قرأها بقية العشرة وهم: أبو جعفر، والكوفيون. انظر السبعة ٣٥١ - ٣٥٢. والحجة ٤/ ٤٤١. والمبسوط/ ٢٤٨/.