قوله عز وجلَّ:{مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ}(ما) تحتمل ان تكون موصولة وعائدها محذوف، أي: يعبده، وأن تكون مصدرية، أي: من عبادتهم.
وقوله:{وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ}(نصيبهم) مفعول ثان لـ (موفوهم) و (هم) الأول، و {غَيْرَ مَنْقُوصٍ} لأبي حال من النصيب المُوَفَّي، أي: وإنا لموفوهم حظهم من العذاب، أو من الرزق - على ما فسر (٢) - وافيًا كما وفّينا آباءهم حظوظهم كذلك.
قرئ: بتشديد (إنّ) وتخفيفها (٣) مع نصب كلّ. وبتخفيف الميم من (لمّا) وتشديدها (٤).
(١) انظر الصحاح (جذذ) فقد حكاه الجوهري عن الفراء. (٢) كون نصيبهم من العذاب: هو قول ابن زيد كما في جامع البيان ١٢/ ١٢٣. والنكت والعيون ٢/ ٥٠٧. وكون نصيبهم من الرزق: عزاه الماوردي إلى أبي العالية. (٣) الجمهور على تشديد (وإنَّ)، وقرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم برواية أبي بكر: (وإنْ) مخففة. (٤) قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحمزة، وعاصم: (لمّا) مشددة، وقرأ الباقون: (لمَا) خفيفة. انظر السبعة ٣٣٩ - ٣٤٠. والحجة ٤/ ٣٨٠ - ٣٨١. والمبسوط / ٢٤٢/. والتذكرة ٢/ ٣٧٤.