قوله عز وجل:{هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} انتصاب قوله: {آيَةً} على الحال: إمَّا من الناقة والعامل فيها ما في (هذه) من معنى التنبيه أو الإشارة، بمعنى: انتبهوا لها، أو أنبهكم عليها وأشير إليها في هذه الحال، والآية: العلامة.
أو من المنوي في {لَكُمْ} على أن تجعل {نَاقَةُ اللَّهِ} عطف بيان لـ {هَذِهِ}، أو بدلًا منها، و {لَكُمْ} خبر هذه، والعامل فيها على هذا {لَكُمْ}.
وعلى الوجه الأول:{لَكُمْ} حال من {آيَةً} لتقدمه عليها، إذ لو تأخر لكان وصفًا لها، وقد ذكر نظير هذا فيما سلف من الكتاب في غير موضع.
وقوله:{وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} أي: قريب من عقرها، لا يستأخر عن مسكم لها بسوء إلّا يسيرًا، وذلك ثلاثة أيام ثم يقع عليكم.
وقيل: المكذوب: مصدر كالمعقول والمجلود، أي: وعد غير كذب (٢)، وقيل: هو مفعول بمعنى الفاعل، كقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ
(١) لرجل من بني عامر، وتمامه: ......................... وعامرًا ... قليلٍ سوى الطَّعْن النِّهالِ نوافلُهْ وهو من شواهد سيبويه ١/ ١٧٨. والمقتضب ٣/ ١٠٥. والكامل ١/ ٤٩. وإيضاح الشعر/ ٥٥/. والكشاف ٢/ ٢٢٤. والمفصل/ ٧٢/. (٢) انظر هذا القول والذي قبله في الكشاف ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤. والتفسير الكبير ١٨/ ١٧.