قوله عز وجل:{قِيلَ يَانُوحُ} اختلف في فاعل {قِيلَ} فقيل: {يَانُوحُ}، وقيلَ: مضمر، والنداء مفسر له، أي: قيل قول، أو قيل هو يا نوح (١).
وقوله:{اهْبِطْ} الجمهور على كسر باء (اهبِط)، وقرئ:(اهبُط) بضمها (٢)، وهما لغتان.
وقوله:{بِسَلَامٍ مِنَّا} في موضع نصب على الحال من المنوي في {اهْبِطْ}، أي: انزل من السفينة مسلَّمًا محفوظًا من جهتنا، أو مُسلَّمًا عليك مكرمًا.
و(بركاتٍ): عطف عليه، وحكمها في الإعراب حكمه، أي: ومباركًا عليك. والبركات: الخيرات النامية.
وقوله:{وَعَلَى أُمَمٍ} عطف على الكاف بإعادة الجار، لأن المضمر المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة العامل.
وقوله:{مِمَّنْ مَعَكَ} في موضع جر على النعت لأمم. و (مِن) هنا تحتمل أن تكون للتبعيض، يعضده قول ابن عباس - رضي الله عنهما - يريد: من ولدك (٣).
وأن تكون للبيان، أي: وعلى أمم مؤمنين ينشؤُون من الذين معك، أي من
(١) الأقوال هنا كهي في التبيان ٢/ ٧٠٢. (٢) كذا حكاها الزمخشري ٢/ ٢٢٠. وأبو حيان ٥/ ٢٣١. والسمين ٦/ ٣٣٩ دون نسبة، ونسبت في الشواذ/ ٦٠/ إلى عيسى. (٣) انظر قول ابن عباس - رضي الله عنهما - في زاد المسير ٤/ ١١٥ أيضًا.