وقوله:{وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} عطف على قوله: {لِتَلْفِتَنَا}. و {الْكِبْرِيَاءُ} اسم تكون، و {لَكُمَا} الخبر.
و{فِي الْأَرْضِ} يحتمل أن يكون من صلة الاستقرار، وهو ما تعلق به {لَكُمَا}، وأن يكون حالًا من المنوي في {لَكُمَا}، وقد جوز أن يكون من صلة {الْكِبْرِيَاءُ}(٤).
والكبرياء: المُلْك والعظمة؛ لأن الملوك موصوفون بالكبر والعظمة. والكبر، والكبرياء، والعظمة، نظائر في اللغة.
قال أبو إسحاق: وإنَّما سميت الملك كبرياء؛ لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا (٥).
والجمهور على التاء في {وَتَكُونَ} النقط من فوقه، لأجل تأنيث {الْكِبْرِيَاءُ}، وقرئ: بالياء (٦)؛ لأن التأنيث غير حقيقي، أو للفصل.
(١) قاله الأخفش ١/ ٣٧٦. وحكاه عنه النحاس في إعرابه ٢/ ٦٩. (٢) قاله الجوهري (فتل). (٣) قاله الزمخشري ٢/ ١٩٨. (٤) جوزه العكبري ٢/ ٦٨٢ مقدمًا له على الوجهين السابقين. (٥) معاني الزجاج ٣/ ٢٩ وفيه تصحيف مقصود. والمُلك: يذكر ويؤنث. (٦) قرأها الحسن، ورواية عن عاصم، وأبي عمرو، ويعقوب. وهي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -. انظر إعراب النحاس ٢/ ٦٩. والمبسوط / ٢٣٥/. والمحرر الوجيز ٩/ ٧٤. وزاد المسير ٤/ ٥٠. والنشر ٢/ ٢٨٦.