قوله عز وجل:{وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ} في (ما) ثلاثة أوجه:
أحدهما: موصولة منصوبة بالعطف على {مِنْ} وعائدها محذوف وهو مفعول {يَتَّبِعُ}، و {شُرَكَاءَ} نصب بـ {يَدْعُونَ}، والتقدير: ألا إن لله مَن في السماوات مِن الملائكة، ومَن في الأرض مِن الثقلين، والذي يتبعه الذين يدعون من دون الله شركاء، بمعنى: وله شركاؤهم كالمذكورين يفعل بهم ما يشاء.
والثاني: نافية، ومفعول {يَتَّبِعُ} محذوف دل عليه قوله: {إِنْ يَتَّبِعُونَ
(١) الكشاف ٢/ ١٩٦. والوقف على (قولهم) ثم يستأنف (إن العزة). (٢) في الدر المصون ٦/ ٢٣٤ حال من (العزة). وقال السمين: ولم يؤنث بالتاء، لأن فعيلًا يستوي فيه المذكر والمؤنث. (٣) قرأها أبو حيوة كما في الكشاف ٢/ ١٩٦. والبحر المحيط ٥/ ١٧٦. (٤) رد بعضهم هذه القراءة، وقال: هي غلط وكفر، وذلك لأنها توهم أن القوم كانوا يقولون: (إن العزة لله جميعًا) وآن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحزنه ذلك، وكأنهم لم ينتبهوا إلى هذا التعليل الذي ساقه المؤلف، وهو للزمخشري قبله. وانظر المحرر الوجيز ٩/ ٦٤. ومفاتيح الغيب ١٧/ ١٠٥.