قصله عز وجل:{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ}(حق) رفع بالابتداء، و {هُوَ} مرفوع به على أنه فاعل وقد سد مسد الخبر كقولك: أقائم زيد؟ هذا قول صاحب الكتاب رحمه الله، ويجوز أن يكون {هُوَ} مبتدأ و {أَحَقٌّ} الخبر مقدم عليه، ومحل الجملة النصب بقوله:{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ}، والهمزة للاستفهام الذي معناه الإنكار والاستهزاء، واختلف في الضمير، فقيل: للقرآن، وقيل: للعذاب الموعود، وقيل: للبعث والجزاء، وقيل: للنصر على الكفار (٢).
والمعنى: ويستخبرونك عن القرآن أحقٌّ هو؟ أي: أنه من عند الله. أو عن العذاب، هل هو نازل؟ أو عن البعث، هل هو كائن على ما تقول وتعدنا به؟ أو عن النصر على الكفار، هل هو كائن؟ .
= تأتي بمعنى العطف. قلت: لم يوافَق الطبري على هذا التفسير. انظر المحرر، والبحر في الموضعين السابقين. (١) معالم التنزيل ٢/ ٣٥٧. (٢) اقتصر الماوردي ٢/ ٤٣٨. والبغوي ٢/ ٣٥٧. وابن الجوزي ٤/ ٣٨ - ٣٩ على معنى البعث والعذاب. ولم يذكر ابن عطية ٩/ ٥٤ إلا القرآن والوعيد. وذكر الرازي ١٧/ ٨٩ ثلاثة هي: القرآن، والبعث، والعذاب. فيكون المؤلف رحمه الله قد استوعب أقوالهم وزاد عليها واحدًا.