سبيل الاستعارة، لأن الاشتراء فيه إعطاءُ بَدَلٍ، وأخذ آخر.
والقوم - أخزاهم الله - إنما تركوا الهدى وآثروا الضلالة عليه.
{فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ}: أي فما ربحوا في تجارتهم، لأن التجارة لا تربح وإنما يُربح فيها ويُخسر فيها.
قال أبو إسحاق: والعرب تقول: قد خسر بيعك، وربحت تجارتك، يريدون بذلك الاختصار وسعة الكلام (١).
وقريء:(تجاراتهم) على الجمع (٢)، لاختلاف أنواعها، كما جُمع الظنُّ في قوله جل ذكره:{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}(٣) لذلك، وهو مصدر قولك: تَجَرَ فلانٌ يتجُرُ بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر تَجْرًا وتجارةً بمعنىً، فعرفه.
والتجارة: صناعة التاجر الذي يبيع ويشتري للربح.
{وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} في اشترائهم الضلالة بالهدى.