فقال: أقرأنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنك لتبيع القَرَظ بالبقيع (١)، قال: صدقت (٢).
وخبر الابتداء الذي هو (السابقونَ) مع ما عطف عليه: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ}.
وقد جوز أن يكون (السابقونَ) عطفًا على {مَنْ يُؤْمِنُ}(٣) على تقدير: ومنهم السابقون، وأن يكون مبتدأ، والخبر {الأَوَّلُونَ} على معنى: والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة، أو السابقون إلى الجَنَّة الأولون إلى الهجرة، أو {مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} على معنى: أن السابقين من هذه الأمة هم من المهاجرين والأنصار.
والوجه هو الأول وعليه الجل.
وقوله:{وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} في مصاحف أهل مكة (من تحتها)، وهي قراءة ابن كثير، وفي سائر المصاحف {تَحْتَهَا} بغير (مِن)، وهي قراءة الجمهور (٤).
وتحت: على هذه القراءة ظرف، وعلى قراءة ابن كثير اسم.
و{خَالِدِينَ}: حال من الهاء والميم في {لَهُمْ}، و {أَبَدًا}: ظرف لخالدين.
(١) القَرَظ: شجر يدبغ به، والبقيع: مقبرة أهل المدينة، وكان السوق بها. (٢) انظر الروايتين في جامع البيان ١١/ ٨. والكشاف ٢/ ١٦٩. (٣) من الآية السابقة. (٤) انظر القراءتين في السبعة / ٣١٧ /. والمبسوط / ٢٢٨/. والتذكرة ٢/ ٣٥٩. وتجاوزها الفارسي في الحجة فلم يذكرها في موضعها، وقد تقدمت ترجمة ابن كثير يرحمه الله.