و (أن يَقبل منهم) على البناء للفاعل (١)، وهو الله تعالى، و (نفقاتهم) و (نفقتهم) على الجمع والتوحيد (٢) أيضًا.
وقوله:{وَهُمْ كُسَالَى} في موضع الحال من الضمير في {وَلَا يَأْتُونَ}، أي: ولا يأتونها إلَّا متثاقلين؛ لأنهم لا يرجون بفعلها ثوابًا، ولا يخشون بتركها عقابًا، فهي ثقيلة عليهم كقوله تعالى:{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}(٣)، ومثله {وَهُمْ كَارِهُونَ}، وذو الحال الضمير في {وَلَا يُنْفِقُونَ}.
و{كُسَالَى} بالضم والفتح جمع كسلان، كسكران وسكارى.
قوله عز وجل:{لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} الضمير في {بِهَا} للأموال عند قوم وضمير الأولاد محذوف، وعند آخرين: للأولاد وضمير الأموال محذوف (٤). وقد مضى الكلام على نحو قوله:{لِيُعَذِّبَهُمْ} فيما سلف من الكتاب.
وقوله:{وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ} عطف على {لِيُعَذِّبَهُمْ}، وزهوق النفس: خروجها، يقال: زهقت نفسه تزهق زهوقًا، أي: خرجت.
وقوله:{وَهُمْ كَافِرُونَ} في موضع الحال من الأنفس، أي: وتخرج أنفسهم وهم على الكفر.
(١) شاذة نسبها الزمخشري ٢/ ١٥٧ إلى السلمي. ونسبها ابن الجوزي في الموضع السابق إلى أبي مجلز، وأبي رجاء. (٢) أما الجمع: فقراءة السلمي. وأما التوحيد: فقراءة أبي مجلز، وأبي رجاء. انظر المصدرين السابقين. (٣) سورة البقرة، الآية: ٤٥. (٤) انظر في عود الضمير الذي في (بها) مع التخريج: النكت والعيون ٢/ ٣٧٢. والمحرر الوجيز ٨/ ٢٠٤. وزاد المسير ٣/ ٤٥٢.