قوله عز وجل:{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي}(مَن) موصول مبتدأ، و {وَمِنْهُمْ} خبره. والمعنى: ائذن لي في القعود ولا تفتنِّي، أي: ولا توقعني في الفتنة، وهي الإِثم، بأن لا تأذن لي، فإني إن تخلفت بغير إذنك أثمت.
وقوله:{أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا}(سقطوا) محمول على معنى {مَنْ}، وفي بعض المصاحف (سقط)(١) حملًا على لفظه؛ لأن {مَنْ} موحد اللفظ مجموع المعنى، وقد أوضحت حكمه في أول "البقرة" بأشبع ما يكون (٢).