و{مَا} تحتمل أن تكون موصولة، أي: يقال لهم: هذا الذي تُكوون به هو ما جمعتم لأنفسكم وبخلتم به عن حق الله تعالى، وأن تكون مصدرية والإِشارة إلى العذاب، أي: هذا العذاب هو جزاء ما كنزتم، أي: كنزكم.
قوله عز وجل:{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ}(عدة) مصدر كالعدِّ، غير أنها هنا بمعنى العدد، والعدد الاسم.
و{عِنْدَ اللَّهِ} من صلتها، و {اثْنَا عَشَرَ} خبر {إِنَّ}، و {فِي كِتَابِ اللَّهِ} في موضع رفع على الصفة لاثني عَشر، أي: مثله في كتاب الله.
ولا يجوز أن يكون من صلة {عِدَّةَ}، كما زعم بعضهم (١) لما فيه من التفرقة بين الصلة والموصول بخبر إنّ (٢).
وقوله:{يَوْمَ خَلَقَ} يوم: ظرف لـ {كِتَابِ} إن جعلت كتابًا معنًى لا عينًا، أي في حكمه، أو في إيجابه في ذلك اليوم، أو للاستقرار الذي يتعلق به {فِي كِتَابِ اللَّهِ} إن جعلته عينًا وهو اللوح المحفوظ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (٣).
(١) هو الحوفي كما في البحر المحيط ٥/ ٣٨. (٢) كذا رده ابن عطية ٨/ ١٧٧ أيضًا. ويريد بالصلة والموصول هنا: المصدر ومعموله. (٣) انظر زاد المسير ٣/ ٤٣٢. وذكره البغوي، والزمخشري، دون نسبة. ورجحه ابن عطية على الأول.