قوله عز وجل:{يَوْمَ يُحْمَى}(يوم) ظرف لفعل دل عليه قوله: {بِعَذَابٍ}(٣)، أي: يعذبون عليها في ذلك اليوم.
ولا يجوز أن يكون ظرفًا لقوله:{فَبَشِّرْهُمْ}(٤) كما زعم بعضهم؛ لأن البشارة لا تكون في ذلك اليوم، ويضعف أن يكون ظرفًا لعذاب لكونه قد وصف.
وقيل: هو منصوب بفعل مضمر، أي: اذكر يوم (٥).
و{عَلَيْهَا}: في موضع رفع على الفاعلية، قيل: والأصل يوم تحمى النار، فلما حذفت النار قيل: يحمى عليها، لانتقال الإِسناد عن النار إلى {عَلَيْهَا} كما تقول: رُفعت القضيةُ إلى الأمير، فإن لم تذكر القضية قلت: رُفع إلى الأمير (٦). وقيل: القائم مقام الفاعل مضمر، أي: يحمى الوقودُ أو الجمر (٧).
وقوله:{بِهَا} قيل: الضمير للكنوز، وقيل: لجهنم، والباء بمعنى في (٨).
(١) سورة الحجرات، الآية: ٩. وانظر هذا القول في الكشاف ٢/ ١٥٠. (٢) انظر إعراب النحاس ٢/ ١٥. ومشكل مكي ١/ ٣٦١. (٣) من آخر الآية السابقة. (٤) من الآية السابقة أيضًا. (٥) التبيان ٢/ ٦٤٢. وعند ابن عطية ٨/ ١٧٣. أن العامل (أليم) قول واحد. (٦) الكشاف ٢/ ١٥٠. (٧) التبيان ٢/ ٦٤٢. (٨) القولان عند العكبري في الموضع السابق.