قوله عز وجل:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ} محل ذلك: الرفع بالابتداء، و {بِأَنَّ اللَّهَ} الخبر، والإِشارة إلى ما حل بهم، أي: ذلك العذاب أو الانتقام بسبب أن الله لم يك مغيرًا نعمة بنقمة إلّا بمعصيةٍ.
أو النصب، أي: فعلنا ذلك بهم بسبب كيت وكيت.
وقوله:{وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} الجمهور على فتح الهمزة عطفًا على قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ}، وقرئ: بكسرها على الاستئناف (١).
قوله عز وجل:{الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ} يحتمل أن يكون بدلًا من {الَّذِينَ كَفَرُوا}(٣)، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، وأن يكون نصبًا على إضمار فعل.
و{مِنْهُمْ} في محل النصب على الحال من العائد المحذوف، أي: الذين عاهدتهم كائنين منهم.
(١) كذا ذكرها العكبري ٢/ ٦٢٨. والسمين الحلبي ٥/ ٦١٩ دون نسبة. (٢) تكرير لما جاء في الآية (٥٢) وانظر الكشاف ٢/ ١٣١. وقال النحاس ١/ ٦٨١: ليس هذا بتكرير، لأن الأول للعادة في التعذيب، والثاني للعادة في التغيير. (٣) من الآية التي قبلها.