وقرئ: بالتاء النقط من فوقه (١)، والملائكة رفعها بالفعل ليس إلَّا، و {يَضْرِبُونَ} حال منهم، أو من {الَّذِينَ كَفَرُوا} على ما ذكر آنفًا.
وقوله:{وَذُوقُوا} عطف على {يَضْرِبُونَ} على إرادة القول، أي ويقولون ذوقوا ذلك، كقوله: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} (٢)، أي: يقولون ذلك.
قوله عز وجل:{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ}(ذلك) مبتدأ، والخبر {بِمَا قَدَّمَتْ}، و {وَأَنَّ اللَّهَ} عطف على الخبر، أي: وبأن الله، أي: ذلك العذاب بسببين: بسبب ما صدر منهم من المعاصي، وبأن الله ليس بظلَّامٍ للعبيد.
قوله عز وجل:{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} حل الكاف الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون.
ودأبهم: عادتهم وعملهم الذي دأبوا فيه، أي: داوموا عليه وواظبوا. أو النصب، أي: فعلنا بهم فعلًا مثل فعلنا بآل فرعون.
والدأبُ: مصدر دَأَبَ يَدْأَبُ دَأبًا ودُؤوبًا، إذا جرى على العادة، وقد مضى الكلام على هذا في "آل عمران" بأشبع من هذا (٣).
وقوله:{وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}(الذين) في محل الجر بالعطف على {آلِ فِرْعَوْنَ}، و {كَفَرُوا} في موضع الحال، وقد معه مرادة، أو الرفع بالابتداء و {كَفَرُوا} خبره.
(١) قرأها ابن عامر وحده. انظر فيها وفي قراءة الباقين: السبعة/٣٠٧/. والحجة ٤/ ١٥٩. والمبسوط/ ٢٢١/. والتذكرة ٢/ ٣٥٣. (٢) سورة الرعد، الآيتان: ٢٣ و ٢٤. (٣) حيث تكررت العبارة هناك في الآية (١١) منها.