قوله عزَّ وجلَّ:(وإِنَّ الله) قرئ: بكسر الهمزة (١) على الاستئناف، تعضده قراءة من قرأ:(والله مع المؤمنين) بطرح الهمزة والنون وهو ابن مسعود - رضي الله عنه - (٢).
وقرئ: بفتحها (٣) على تقدير: ولأن الله معهم، أي: لذلك لن تغني عنكم فئتكم شيئًا. وقيل: فتحت عطفًا على أختيها اللتين قبلها وهما: {وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ}(٤){وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ}(٥)، فتكون في موضع رفع أو نصب على ما مضى (٦).
قوله عزَّ وجلَّ:{وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} الضمير في {عَنْهُ} لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: للأمر بالطاعة (٧). والواو في {وَأَنْتُمْ} واو الحال.
(١) قرأها ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم. انظر السبعة/ ٣٠٥/. والحجة ٤/ ١٢٨. والمبسوط/ ٢٢١/. والتذكرة ٢/ ٣٥٢. (٢) انظر قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - في معاني الفراء ١/ ٤٠٧. وجامع البيان ٩/ ٢١٠. وقراءته فيهما هكذا (وإن الله لمع المؤمنين). وأما مثل ما نص المؤلف فهي في الحجة ٤/ ١٢٨. والكشاف ٢/ ١٠٢. والمحرر الوجيز ٨/ ٣٦. (٣) قرأها المدنيان، وابن عامر، وحفص عن عاصم. انظر مصادر قراءة الكسر السابقة. (٤) آية (١٤). (٥) آية (١٨). (٦) كونها عطفًا ذكره الطبري ٩/ ٢١٠. والنحاس ١/ ٦٧٢. (٧) انظر الكشاف ٢/ ١٢٠. وزاد المسير ٣/ ٣٣٦.