وقرئ كذلك، غير أن الغين ساكنة والشين مخففة (٣)، والمستكن فيه لله تعالى.
و{أَمَنَةً} مفعول له، أي: يغشاكم من أجل الأمنة، وهي مصدر قولك: أمِن يأمَنُ أَمْنًا وأمانًا وأَمَنَةً.
والجمهور على تحريك ميمها، وقرئ:(أمْنة) بإسكانها (٤)، قيل: كأنها المرة من الأمن، ولا يسوغ أن تكون مخففة من {أَمَنَةً} من أجل أن المفتوح في نحو هذا لا يسكن كما يسكن المضموم والمكسور لخفة الفتحة، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٥).
وقوله:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} الجمهور على مد قوله: {مَاءً}، وقرئ:(ما) بالقصر (٦)، فما على هذه القراءة موصولة، فكأنه قال: وينزل عليكم من السماء الماء (٧) الذي لطهارتكم، أو لتطهيركم،
(١) قراءة صحيحة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو. انظر السبعة/ ٣٠٤/. والحجة ٤/ ١٢٥ - ١٢٦. والمبسوط/ ٢٢٠ /. والتذكرة ٢/ ٣٥٢. (٢) قرأها الكوفيون، وابن عامر، ويعقوب. انظر مصادر القراءة السابقة. (٣) أي (يُغْشِيكم النعاسَ) وبها قرأ المدنيان كما في المصادر السابقة. (٤) قراءة شاذة نسبت إلى ابن محيصن. انظر معاني النحاس ٣/ ١٣٥. والمحتسب ١/ ٢٧٣. والمحرر الوجيز ٨/ ٢٣. وزاد ابن الجوزي ٣/ ٣٢٧ في نسبتها إلى السلمي، وأبي المتوكل، وأبي العالية، وابن يعمر. (٥) حيث تقدمت الكلمة في آل عمران (١٥٤). (٦) شاذة نسبت إلى الشعبي. انظر المحتسب ١/ ٢٧٤. والكشاف ٢/ ١١٧. والمحرر الوجيز ٨/ ٢٦. (٧) سقطت كلمة (الماء) من (ب).