التضعيف مع تكرير الراء. وقد جوز أن يكون من المَرْي وهو الجحد، على معنى: فوقع في نفسها ظن الحمل وارتابت به، يعضده قول ابن عباس - رضي الله عنهما -: شَكَّتْ في الحمل لخفته (١).
وقرئ:(فمارت به) بألف بعد الميم مع تخفيف الراء (٢)، وهو من مار يمور مَوْرًا، إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للطريق: المَوْرُ، للذهاب والمجيء عليه.
وقرئ:(فاستمرت به)(٣)، قيل: ومعناه مرت مكلِّفة نفسها ذلك؛ لأن استفعل إنما يأتي في الأمر العام لمعنى الاستدعاء والطلب.
وقوله:{فَلَمَّا أَثْقَلَتْ} الجمهور على فتح الهمزة والقاف على البناء للفاعل بمعنى ثقل حملُها، يقال: أثقلت المرأة فهي مثقل، إذا ثقل حملها، كأقربت، إذا قرب ولادُها، والولاد والولادة بمعنى واحد.
وقرئ:(أُثقِلت) بضم الهمزة وكسر القاف على البناء للمفعول (٤)، بمعنى أثقلها الحمل.
(١) انظر جامع البيان ٩/ ١٤٤. (٢) نسبت إلى عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -. انظر المحتسب ١/ ٢٧٠. والمحرر الوجيز ٧/ ٢٢٣. وزاد المسير ٣/ ٣٠١ حيث أضيفت هنا إلى الجحدري أيضًا. (٣) نسبت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -. انظر المحتسب، والمحرر الوجيز، وزاد المسير في المواضع السابقة وقد أضافها ابن الجوزي أيضًا إلى سعد بن أبي وقاص وابن مسعود - رضي الله عنهما -، والضحاك. (٤) كذا ذكرها الزمخشري ٢/ ١٠٩ دون نسبة. وانظر البحر ٤/ ٤٤٠. والدر المصون ٥/ ٥٣٥.