أي: يرفعه عن ظهره، والشليل: المسح الذي يُلْقَى على عجز البعير، وكفاك دليلًا {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ}(٢).
وقوله:{كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} محل {كَأَنَّهُ} النصب على الحال من الجبل، أي: ورفعناه مشبهًا ظُلةً، أو هو كأنه ظلة، فيكون في موضع رفع. والظلة: كل ما أظلك من سقيفة أو سحابة.
وقوله:{وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون معطوفًا على {نَتَقْنَا} فيكون محله جرًا، وأن يكون حالًا وقد معه مرادة، أي: وقد علموأ أنه ساقط عليهم.
وقوله:{خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ} على إرادة القول، أي: وقلنا: خذوا ما آتيناكم، أو قائلين: خذوا ما آتيناكم، أي: رفعناه قائلين ذلك.
وقوله:{وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ} قرئ: (واذكروا)(٣) بمعنى تذكروا، وبه قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه -: (وتذكروا ما فيه)(٤)، فكأنهم أمروا بالتذكر والتفكر، وهي قريبة من معنى قراءة الجمهور؛ لأنهم إذا تذكروا ذكروا.
(١) رجز قاله العجاج. انظره في مجاز القرآن ١/ ٢٣٢. وجامع البيان ٩/ ١٠٩. وجمهرة اللغة ١/ ٤٠٨. وأقتاد: جمع قتد، وهو خشب الرحْل. وبقية ألفاظه فسرها المؤلف. (٢) سورة النساء، الآية: ١٥٤. (٣) هذه قراءة الجمهور دون خلاف. (٤) كذا ذكرها الزمخشري ٢/ ١٠٣ عنه. وانظر البحر ٤/ ٤٢٠. والدر المصون ٥/ ٥١٠.