قال أبو الفتح: وجاز اعتقاد هذا الفعل وإن لم يظهر، كأشياء تثبت تقديرًا ولا تبرز استعمالًا (١).
والعاشر:(بِئْسَ) بكسر الباء وبعدها همزة ساكنة بعدها سين مفتوحة (٢)، وهو فعل ماض، أي: بعذابٍ بِئْسَ العذابُ.
والحادي عشر:(بَئِسٍ) بفتح الباء، وبعدها همزة مكسورة من غير ياء بعدها، بوزن حَذِرٍ (٣)، وفيه وجهان: أحدهما: مقصور من بئيسٍ، كقولهم في لبيق: لبق، واللبيق: الرجل الحاذق في صنعته، قال:
٢٣٦ - .............. ... وكان بِتَصْرِيفِ القناةِ لبِيقا (٤)
والثاني: أتى على قولهم: قد بَئِسَ الرجل بآسةً، إذا شجع، على معنى: بعذابٍ مُقْدِمٍ عليهم غير متأخر عنهم.
والثاني عشر: كذلك إلا أنه بكسر الباء (٥) إتباعًا، كفِخِذ وشِهِد.
والثالث عشر:(بِئِيس) كالقراءة الفاشية غير أنه كسر أوله (٦) لكسرة الهمزة بعده، كما قالوا: شِعير في شعير.
والرابع عشر:(بَأْس) بفتح الباء وبعدها همزةٌ ساكنةٌ (٧) على أنه تخفيف بَئِيسٍ، كسأْمٍ وعَلْم في سئِم وعَلِم.
(١) المحتسب الموضع السابق. (٢) نسبها النحاس ١/ ٦٤٦ إلى الحسن. وانظر الدر المصون ٥/ ٤٩٩. (٣) نسبت إلى أبي عبد الرحمن السلمي، ومعاذ القارئ، وطلحة بن مصرف، وزيد بن ثابت - رضي الله عنه -. انظر إعراب النحاس الموضع السابق. والمحتسب ١/ ٢٦٥. وزاد المسير ٣/ ٢٧٨. والدر المصون ٥/ ٤٩٨. (٤) لم أجد من نسب هذا الشاهد أو ذكر صدره. وهو هكذا في جمهرة ابن دريد ١/ ٣٧٣. والصحاح (لبق). وسمط اللآلئ ١/ ٤١٠. واللسان (لبق). (٥) يعني (بِئِسٍ). ذكرها في المحتسب ١/ ٦٧، وشرحها دون نسبة. (٦) نسبها النحاس ١/ ٦٤٦ لأهل مكة. وحكاها ابن جني ١/ ٢٦٧ عن أبي حاتم. (٧) رويت عن نصر بن عاصم، وجؤية بن عائذ، ومالك بن دينار. انظر المحتسب ١/ ٢٦٥.