قوله عز وجل:{فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ} الحسنة: الخصب والرخاء، والسيئة: الجَدب والضر (٢). ومعنى قولهم في الحسنة:{لَنَا هَذِهِ}، أي: هذه مختصة بنا ونحن مستحقوها، واللام في {لَنَا} كالتي في قولك: السرج للدابة.
وقوله:{يَطَّيَّرُوا} الأصل: يتطيروا، من تطيَّرتُ بالشيء ومن الشيء، والاسم منه: الطِّيَرَةُ، وهو ما يتشاءم به من الفأل الرديء، فأدغمت التاء في الطاء بعد القلب، وهو مجزوم على جواب الشرط.
وقرئ:(تَطيَّرُوا) على لفظ الماضي (٣) لكونه أخف، وموضعه جزم.
وقوله:{أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} الطائر واحد، وقد يكون جمعًا على إرادة الجنس، كالجامل والباقر (٤).
وقرفي:(طَيْرُهُمْ)(٥)، وفيه ثلاثة أوجه:
(١) معانيه ٢/ ٣٦٨. (٢) انظر هذا المعنى عند الطبري ٩/ ٢٩ أيضًا. (٣) نسبت إلى طلحة بن مصرف، وعيسى بن عمر. انظر إعراب النحاس ١/ ٦٣٣. والمحرر الوجيز ٧/ ١٤١. (٤) كذا في المحتسب ١/ ٢٥٧ عن صاحب الكتاب، وقطرب. وحكاها ابن منظور (طير) عن الفارسي. (٥) هكذا هذه القراءة عن الحسن، انظر إعراب النحاس ١/ ٦٣٣. والشواذ/ ٤٥/. والمحرر الوجيز ٧/ ١٤١. والقرطبي ٧/ ٢٦٦. والبحر ٤/ ٣٧٠. وذكرت في المحتسب ١/ ٢٥٧. والكشاف ٢/ ٨٤ بلفظ: (طيركم).