للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السَّنَة، أي جَدْبُ السنةِ وشدتُها (١). وقد اشتقوا منها فقالوا: أَسْنَتَ القومُ، إذا أجدبوا.

وقوله: {مِنَ الثَّمَرَاتِ} من صلة {وَنَقْصٍ}.

{فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣١)}:

قوله عز وجل: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ} الحسنة: الخصب والرخاء، والسيئة: الجَدب والضر (٢). ومعنى قولهم في الحسنة: {لَنَا هَذِهِ}، أي: هذه مختصة بنا ونحن مستحقوها، واللام في {لَنَا} كالتي في قولك: السرج للدابة.

وقوله: {يَطَّيَّرُوا} الأصل: يتطيروا، من تطيَّرتُ بالشيء ومن الشيء، والاسم منه: الطِّيَرَةُ، وهو ما يتشاءم به من الفأل الرديء، فأدغمت التاء في الطاء بعد القلب، وهو مجزوم على جواب الشرط.

وقرئ: (تَطيَّرُوا) على لفظ الماضي (٣) لكونه أخف، وموضعه جزم.

وقوله: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} الطائر واحد، وقد يكون جمعًا على إرادة الجنس، كالجامل والباقر (٤).

وقرفي: (طَيْرُهُمْ) (٥)، وفيه ثلاثة أوجه:


(١) معانيه ٢/ ٣٦٨.
(٢) انظر هذا المعنى عند الطبري ٩/ ٢٩ أيضًا.
(٣) نسبت إلى طلحة بن مصرف، وعيسى بن عمر. انظر إعراب النحاس ١/ ٦٣٣. والمحرر الوجيز ٧/ ١٤١.
(٤) كذا في المحتسب ١/ ٢٥٧ عن صاحب الكتاب، وقطرب. وحكاها ابن منظور (طير) عن الفارسي.
(٥) هكذا هذه القراءة عن الحسن، انظر إعراب النحاس ١/ ٦٣٣. والشواذ/ ٤٥/. والمحرر الوجيز ٧/ ١٤١. والقرطبي ٧/ ٢٦٦. والبحر ٤/ ٣٧٠. وذكرت في المحتسب ١/ ٢٥٧. والكشاف ٢/ ٨٤ بلفظ: (طيركم).

<<  <  ج: ص:  >  >>