قوله عز وجل:{بِالسِّنِينَ} فتحت النون لأنها نون جماعة، كالتي في نحو: الزيدِينَ، وعليه جلّ العرب، ومنهم من يجعل الإِعراب في النون.
وحَكَى الفراء عن بني عامر: أقمت عنده سنينًا، مصروفًا (٣)، وكسرت السين إيذانًا بأنها جمعت على غير القياس، وأنها ليست بجمع السلامة الحقيقي؛ لأن جمع السلامة الحقيقي لا يكون فيه تغيير البتة، وقد ذكرتُ في "البقرة" عند قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} أصلَ سنةٍ وما قيل فيها (٤).
قال أبو إسحاق: والسنون في كلام العرب: الجدوب، يقال: مستهم
(١) قراءة شاذة نسبت إلى أُبي، وابن مسعود - رضي الله عنهما -. انظر الكشاف ٢/ ٨٣. والبحر ٤/ ٣٦٨. (٢) معاني الزجاج ٢/ ٣٦٧ مختصرًا. (٣) كذا في إعراب النحاس ١/ ٦٣٣ عن الفراء عن بني عامر. (٤) انظر إعرابه للآية (٢٥٩) منها.