والثاني: في معنى: فصلوه عن الدين الحق ومازَوه عنه.
وقوله:{وَكَانُوا شِيَعًا} أي: فِرقًا وأحزابًا.
وقوله:{لَسْتَ مِنْهُمْ} في محل الرفع بخبر إن. و {فِي شَيْءٍ}: في محل النصب على الحال من المستكن في الخبر، فيكون على معنى البراءة منهم، وقيل: تقديره: لست من قتالهم في شيء. وقيل: من السؤال عنهم وعن تفرقهم، فحذف المضاف، فيكون {فِي شَيْءٍ} والخبر، و {مِنْهُمْ} في موضع الحال لتقدمه على الموصوف وهو {فِي شَيْءٍ}، وقيل: هي منسوخة بآية السيف (١).
قوله عز وجل:{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}{مَنْ} شرطية في موضع رفع بالابتداء، والفاء في {فَلَهُ} جوابُ الشرط. و {عَشْرُ} مبتدأ، والخبر {لَهُ}، وخبرُ {مَنْ} فعل الشرط أو الجزاء على الخلاف المذكور في غير موضع.
والجمهور على الإِضافة في {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، تقديره: فله عشر حسنات أمثالها، ونظيرها ما حكى صاحب الكتاب رحمه الله: عندي عشرة نَسَّابات، أي: عشرة رجالٍ نسابات (٢).
والضمير في {أَمْثَالِهَا} للحسنة المذكورة.
(١) انظر هذه الأقوال في الكشاف ٢/ ٥٠. وآية السيف هي التي في التوبة (٥). وانظر جامع البيان ٨/ ١٠٦، وزاد المسير ٣/ ١٥٩. (٢) كذا في إعراب النحاس ١/ ٥٩٥ عن سيبويه، وانظر الكتاب ٣/ ٥٦٣ - ٥٦٧ وفيه: ثلاثة رجال ..