قوله عز وجل:{وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} عطف على {جَنَّاتٍ}، أي: وأنشأ من الأنعام حمولة، وهي ما تَحملُ الأثقالَ من الإِبل. و {وَفَرْشًا} وهي الصغارُ منها، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره (٣).
وقيل: الحَمولة: كل ما حَمَل من الإِبل والبقر والخيل والبغال والحمير. والفرش: الغنم (٤). والحمولة كالرَّكُوبة لا واحد لها من لفظها، وأما الحُمولة بضم الحاء: فهي الأحمال.
قوله عز وجل:{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} انتصب على أحد خمسة أوجه: إما
(١) شاهد شعري، وهو بتمامه هكذا: رماني بأمر كنت منه ووالدي ... بَرِيًّا ومن جُول الطَّويّ رماني ويروى: (بريئًا ومن أجل .. ). وينسب لابن أحمر كما في سيبويه. وقيل: للأزرق ابن طرفة كما في اللسان. وقيل: للفرزدق كما في شواهد الكشاف. وانظر الشاهد في الكتاب ١/ ٧٥. ومقاييس اللغة، والمجمل، والصحاح، واللسان كلها في (جول). وانظره أيضًا في شرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ٩٣٦، والكشاف ٢/ ٣١. (٢) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ البصريان، وابن عامر، وعاصم: (حَصاده) بالفتح، وهي لغة أهل نجد وتميم. وقرأ الباقون (حِصاده) بالكسر، وهي لغة أهل الحجاز. انظر السبعة / ٢٧١/، والحجة ٣/ ٤١٦، والمبسوط / ٢٠٤/، والتذكرة ٢/ ٣٣٦. (٣) أخرجه الطبري ٨/ ٦٢ - ٦٣ عن ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وقال الزجاج ٢/ ٢٩٨: أجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها. (٤) وهذا قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم. انظر جامع البيان في الموضع السابق، ومعاني النحاس ٢/ ٥٠٤.