للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقرئ: بضم الحاء وفتحها مع سكون الجيم أيضًا (١)، وهي لغات بمعنىً، ومعناه الحرام، قال الجوهري: والكسر أفصح (٢).

وقرئ أيضًا: (حِرجٌ) بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم (٣)، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه بمعنى حِجْر، فقلب، كجَبَذَ وجَذَبَ.

والثاني: بمعنى التضييق، فلا قلب على هذا، وأصله: حَرِجٌ بفتح الحاء وكسر الراء، فخفف ونقل، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

وقوله: {لَا يَطْعَمُهَا} خبر بعد خبر.

وقوله: {إِلَّا مَنْ نَشَاءُ} (من) فاعل {يَطْعَمُهَا}، و {بِزَعْمِهِمْ} متعلق بـ {قَالُوا}.

وقوله: {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} عطف على ما قبله، وكذا {وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا}.

قيل: وكانوا إذا عَيَّنُوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: لا يطعمها إلّا من نشاء، يعنون خَدَمَ الأوثان، والرجالَ دون النساء (٤). {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} وهي البحائر، والسوائب، والحوامي (٥).


(١) أما (حُجْر) بضم الحاء، فقد نسبوها إلى الحسن، وقتادة، والأعرج. انظر جامع البيان ٨/ ٤٥، وإعراب النحاس ١/ ٥٨٣، والكشاف ٢/ ٤٣، والمحرر الوجيز ٦/ ١٥٩. وأما (حَجْر) بفتح الحاء، فلم تُذْكر في المصادر السابقة، ونص الجوهري (حجر) على أنها قراءة. ونسبها القرطبي ٧/ ٩٤. وعنه أبو حيان ٤/ ٢٣١ إلى الحسن، وقتادة.
(٢) الصحاح (حجر).
(٣) شاذة نسبت إلى أُبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، والأعمش، وعمرو بن دينار - رضي الله عنهم - ورحمهم جميعًا. انظر المحتسب ١/ ٢٣١ وغيره من المصادر السابقة.
(٤) كذا في الكشاف ٢/ ٤٣. وانظر معاني النحاس ٢/ ٤٩٦، والنكت والعيون ٢/ ١٧٥.
(٥) تقدم شرح معاني هذه الكلمات عند إعراب الآية (١٠٣) من المائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>