والثاني: بمعنى التضييق، فلا قلب على هذا، وأصله: حَرِجٌ بفتح الحاء وكسر الراء، فخفف ونقل، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.
وقوله:{لَا يَطْعَمُهَا} خبر بعد خبر.
وقوله:{إِلَّا مَنْ نَشَاءُ}(من) فاعل {يَطْعَمُهَا}، و {بِزَعْمِهِمْ} متعلق بـ {قَالُوا}.
وقوله:{وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} عطف على ما قبله، وكذا {وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا}.
قيل: وكانوا إذا عَيَّنُوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: لا يطعمها إلّا من نشاء، يعنون خَدَمَ الأوثان، والرجالَ دون النساء (٤). {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} وهي البحائر، والسوائب، والحوامي (٥).
(١) أما (حُجْر) بضم الحاء، فقد نسبوها إلى الحسن، وقتادة، والأعرج. انظر جامع البيان ٨/ ٤٥، وإعراب النحاس ١/ ٥٨٣، والكشاف ٢/ ٤٣، والمحرر الوجيز ٦/ ١٥٩. وأما (حَجْر) بفتح الحاء، فلم تُذْكر في المصادر السابقة، ونص الجوهري (حجر) على أنها قراءة. ونسبها القرطبي ٧/ ٩٤. وعنه أبو حيان ٤/ ٢٣١ إلى الحسن، وقتادة. (٢) الصحاح (حجر). (٣) شاذة نسبت إلى أُبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، والأعمش، وعمرو بن دينار - رضي الله عنهم - ورحمهم جميعًا. انظر المحتسب ١/ ٢٣١ وغيره من المصادر السابقة. (٤) كذا في الكشاف ٢/ ٤٣. وانظر معاني النحاس ٢/ ٤٩٦، والنكت والعيون ٢/ ١٧٥. (٥) تقدم شرح معاني هذه الكلمات عند إعراب الآية (١٠٣) من المائدة.