قوله عز وجل:{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا}(من) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفة، وهي على كلا التقديرين في موضع رفع بالابتداء.
وقوله:{فَأَحْيَيْنَاهُ} عطف على {كَانَ}، وكذا {وَجَعَلْنَا}. و {يَمْشِي بِهِ} في موضع النعت لنور. والضمير في {فَأَحْيَيْنَاهُ} وفي {لَهُ} راجِع إلى {مَنْ}، وفي {بِهِ} إلى نور، وخبره الكاف في قوله:{كَمَنْ}. و {مَثَلُهُ} مبتدأ، وخبره {فِي الظُّلُمَاتِ}.
وقوله:{لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} محل الجملة النصب على الحال من المستكن في الظرف، أي: منفيًا عنه الخروج منها، ولا يجوز أن تكون حالًا من الضمير في {مَثَلُهُ}، كما زعم بعضهم مقدرًا كمن مثله في الظلمات مقيمًا فيها؛ لأن غير الخارج من الشيء هو المقيم فيه، مع ما فيه من الفصل بينه وبين الحال بالخبر (١).
ومعنى قوله:{كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} كمن صفته هذه، بمعنى: هو في الظلمات ليس بخارج منها.
وقوله:{كَذَلِكَ} الكاف يحتمل أن يكون في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: فِعْلنا لهذه الأشياء المتقدم ذكرها وهي إحياء الميت،