قوله عز وجل:{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} أي: تم كل ما أخبر به، وأمر ونهى ووعد وأوعد على ما فسر (١)، {صِدْقًا} فيما وعد، {وَعَدْلًا} فيما حكم، عن قتادة (٢).
والكلمات الموصوفة بالتمام هي القرآن (٣).
و{صِدْقًا وَعَدْلًا}: مصدران في موضع الحال (٤) من الكلمات، أي: صادقه وعادلة. وقيل: هما مفعولان له (٥). وقيل: نصبهما على البيان (٦).
وقوله:{لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} أي: لا أحد يبدل شيئًا مما أخبر به في كتابه، على معنى: أنه كائن لا محالة.
وقرئ:(كلمةُ ربِّك) بالتوحيد (٧)؛ لأنها تقع على الكثير، كقولهم: قال فلان في كلمته، يعنون في قصيدته.
(١) الكشاف ٢/ ٣٦. (٢) أخرجه الطبري ٨/ ٩. وفيه سقط. وهو على تمامه في معاني النحاس ٢/ ٤٧٨، ومعالم التنزيل ٢/ ١٢٥. (٣) الطبري ٨/ ٩، والماوردي ٢/ ١٦٠. ونسبه ابن الجوزي ٣/ ١١١ إلى قتادة. واستبعده ابن عطية ٦/ ١٣٦. (٤) اقتصر عليه الزمخشري، وابن عطية. وجوزه النحاس، ومكي، وذكراه بعد كونهما منصوبين على المصدر. (٥) جوزه العكبري ١/ ٥٣٤ مع الذي بعده والذي قبله (٦) اقتصر عليه الطبري ٨/ ٩ وعنده: على التفسير. والتفسير، والبيان، والتمييز واحد. (٧) قرأها الكوفيون، ويعقوب. كما سوف أخرج.