قوله عز وجل:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: جعلنا لك أعداء جَعْلًا مثل ما جَعَلْنا لكل نبي عدوًّا، وعدوٌّ في معنى أعداءٍ ها هنا.
وقوله:{لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا} إن جعلت {لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا} مفعولي (١) جعلنا جعلتَ {شَيَاطِينَ} بدلًا من عدو، وإن جعلت {لِكُلِّ نَبِيٍّ} حالًا لتقدمه على الموصوف وهو عدو، كان {عَدُوًّا شَيَاطِينَ} مفعولين قدم ثانيهما على الأول، والتقدير: وكذلك جعلنا شياطين الإِنس والجنِّ عدوًّا لكل نبيٍّ.
وقد جوز أن يكون {لِكُلِّ نَبِيٍّ} حالًا من {شَيَاطِينَ}، والإِشارة في ذلك إلى ما تقدم ذكره مما أخبر الله عز وجل به.
وقوله:{يُوحِي} في موضع الحال، أي: جعلناهم أعداءً مُوحِيًا بعضهم إلى بعض. [جاء في التفسير: يوسوس شياطين الجن إلى شياطين الإنس، وكذلك بعض الجن إلى بعض، أو بعض الإنس إلى بعض](٢).
و{زُخْرُفَ الْقَوْلِ}: مفعول {يُوحِي}، والزخرف في اللغة: الذهب،
(١) في (أ) و (ب): مفعول. (٢) الكشاف ٢/ ٣٥. وسقطت العبارة من (د) و (ط).